


![]() |
![]() |
|
| عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه). متفق عليه. وعن عمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار ). رواه أبو داود. وقال ابن مسعود رضي الله عنه :إن ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة .. رواه ابن أبي شيبة ج5/ص224. قال الإمام القرطبي رحمه الله : إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس... تحفة الأحوذي ج6/ص144. وقال الإمام النووي رحمه الله : ذو الوجهين: هو الذي يأتي كل جماعة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة. عون المعبود ج13/ص150 . هل من يكون له وجهان في الاصلاح يدخل في الذم والتحريم ؟ قال النووي: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود . وقال غيره الفرق بينهما: أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى وينقل إليها ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح... فتح الباري ج10/ص475 . ويدخل في ذلك النميمة وهي صفة قبيحة . وفي الحديث الصحيح: "لا يدخل الجنة نمّام" وفي رواية: "لا يدخل الجنة قتّات" . قال القرطبي : والنميمة من الكبائر لا خلاف في ذلك . حتى قال الفضيل بن عياض ثلاث تهد العمل الصالح ويفطرن الصائم وينقضن الوضوء الغيبة والنميمة والكذب.... تفسير القرطبي ج20/ص239. وقال ابن العربي رحمه الله : يأتي يوم القيامة أي يجاء به إلى الموقف وله جهان من نار جزاء له على إفساده وتشهيرا له في ذلك الموقف الأعظم بين كافة الخلائق. فإن ذلك أصل من أصول النفاق يكون مع قوم وفي حال على صفة ومع آخرين بخلافهما . والمؤمن ليس إلا على حالة واحدة في الحق لا يخاف في الله لومة لائم . إلا إن كان ثمة ما يوجب مداراة لنحو اتقاء شر أو تأليف أو إصلاح بين الناس كإتيانه كلا بجميل يعتذر لكل عن الآخر فإنه حسن مرغوب فيه . فيض القدير ج3/ص568. وفق الله الجميع لكل خير |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
يحدثني أحد الأخوة من طلبالعلم يقول : كان لدي مجموعة من الأخوات الكريمات .. أقوم بتدريسهن بعض المتونالعلمية في مركز من المراكز النسائية .. يقول : أقدم أحد الشبابالأخيار لخطبة واحدة منهن .. وفي ليلة زواجها .. بل وبعد صلاة العشاء .. وبينما أنافي مكتبتي .. وإذابها تتصل علي .. فقلت في نفسي : خيرا إن شاء الله تعالى.. وإذابها تسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة أن النبي عليهالصلاة والسلام قال " رحم الله رجلاً قام من الليل فصلّى فأيقظ امرأته فإن أبى نضحفي وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت فيوجهه الماء " .. أتدرون لماذا تسأل ؟ .. هي تسأل هل من المستحسن أن أقوم بأمر زوجي بصلاةالليل ولو كانت أول ليلة معه .. يقول هذا الأخ : فأجبتهابما فتح الله علي .. فقلت في نفسي : سبحان الله تسأل عن قيام الليل في هذهالليلة وعن إيقاظ زوجها .. ومن رجالنا من لا يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف ! ..ولا أملك والله دمعة سقطت من عيني فرحاً بهذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنمايدل على الخير المؤصل في أعماق نسائنا .. حتى يقول : كنت أظن أن النساء جميعاً همهنفي تلك الليلة زينتهن ولا غير .. وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأرانيفي أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية .. وهذه والدة إحدىالفتيات تقول : ابنتي عمرها سبعة عشر فقط ، ليست في مرحلة الشباب فقط لكنها مع ذلكفي مرحلة المراهقة .. حبيبها الليل كما تقول والدتها .. تقوم إذا جنّ الليل .. لاتدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر .. تبكي .. لطالما سمعت خرير الماءعلى أثر وضوءها .. لم أفقد ذلك ليلة واحدة .. وهي مع ذلك تقوم في كل ليلة بجزأين منالقرآن .. بل قد عاهدت نفسها على ذلك إن لم تزد فهي لا تنقص .. إنها تختم القرآن فيالشهر مرتين في صلاة الليل فقط .. كنت أرأف لحالها -كما تقول والدتها - لكنني وجدت أنأنسها وسعادتها إنما هو بقيام الليل .. فدعوت الله لها أن يثبتها على قولها الثابتفي الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يحسن لنا ولها الخاتمة .. تعليق : ياأيتها الفتاة .. دونكِ هذه الفتاة .. عمرها سبعة عشر عاماً وتقومالليل .. لماذا ؟! لقراءة كتاب الله .. للصلاة .. لسؤال الله سبحانه وتعالى ..للتهجد .. للدعاء .. أفلا تكون لكِ قدوة أيتها الفتاة التي طالما قمتِ الليل .. لكن لأي شي ..إنكِ تقومين مع بالغ الأسف لمحادثة الشباب ومعاكستهم .. فهلا أيتها المباركة ..لحقتِ بركب الصالحات .. واقتديتِ بهذه الفتاة .. أسأل الله تعالى لكِ ذلك .. |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
خنساء هذا العصر سافرت إلى مدينة جدة في مهمةرسمية .. وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة .. يبدو أنه وقع لحينه .. كنت أول من وصلإليه .. أوقفت سيارتي واندفعت مسرعاً إلى السيارة المصطدمة .. تحسستها فيحذر .. نظرت إلى داخلها .. حدّقتُ النظر .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي ..تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة .. ترقرقت عيناي بالدموع .. ثم أجهشت بالبكاء .. منظر عجيب ..وصورة تبعث الشجن .. كان قائد السيارة ملقىً على مقودها ..جثة هامدة .. وقد شبص بصره إلى السماء .. رافعاً سبابته .. وقد أفتر ثغره عنابتسامة جميلة .. ووجهه تحيط به لحية كثيفة .. كأنه الشمس في ضحاها .. والبدر فيسناه .. العجيب .. أن طفلته الصغيرةكانت ملقاة على ظهره .. محيطة بيديها على عنقه .. ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة .. لاإله إلا الله .. لمأر ميتة كمثل هذه الميتة .. طهر وسكينة ووقار .. صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة علىمحياه .. منظر سبابته التي ماتت توحّد الله .. جمال ابتسامته التي فارق بها الحياة .. حلّقت بي بعيداً بعيداً .. تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة .. ازدحمتالأفكار في رأسي .. سؤال يتردد صداه في أعماقي .. يطرق بشدة .. كيف سيكون رحيلي !! .. على أي حال ستكون خاتمتي ؟! يطرق بشدة .. يمزّق حجب الغفلة .. تنهمر دموع الخشية ..ويعلو صوت النحيب .. من رآني هناك ضن أني أعرف الرجل .. أو أن لي به قرابة .. كنت أبكيبكاء الثكلى .. لم أكن أشعر بمن حولي !! .. ازداد عجبي .. حين انساب صوتها يحمل برودةاليقين .. لامس سمعي وردَّني إلى شعوري .. يا أخي لا تبك عليه إنه رجل صالح ..هيا هيا .. أخرجنا من هناك وجزاك الله خيرا إلتفتُ إليها فإذا امرأة تقبع في المقعدةالخلفية من السيارة .. تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يُمسا بسوء ، ولم يصابا بأذى .. كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال .. هادئة في مصابها منذ أن حدث لهمالحدث !! لا بكاء ولا صياح و لا عويل .. أخرجناهم جميعاً منالسيارة .. من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها .. قالت لنا وهي تتفقد حجابهاوتستكمل حشمتها .. في ثباتٍ راضٍ بقضاء الله وقدره " لو سمحتم أحضروا زوجي وطفلتيإلى أقرب مستشفى .. وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن .. واحملوني وطفليَّ إلىمنزلنا جزاكم الله خير الجزاء " .. بادر بعض المحسنين إلى حمل الرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى .. ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم .. وأما هي فلقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها ..فردّت في حياء وثبات " لا والله ..لا أركب إلا في سيارة فيهانساء " .. ثم انزوت عنا جانباً .. وقد أمسكت بطفليها الصغيرين .. ريثما نجلب بغيتها .. وتتحقق أمنيتها .. استجبنا لرغبتها .. وأكبرنا موقفها .. مرَّ الوقت طويلاً .. ونحن ننتظر على تلك الحال العصيبة .. في تلك الأرض الخلاء .. وهي ثابتة ثبات الجبال .. ساعتان كاملتان .. حتى مرّتبنا سيارة فيها رجل وأسرته .. أوقفناهم .. أخبرناه خبر هذه المرأة .. وسألناه أنيحملها إلى منزلها .. فلم يمانع .. عدت إلى سيارتي .. وأنا أعجبُ من هذاالثبات العظيم .. ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة ..وأول طريق الآخرة .. وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف ..وأحلك الظروف .. ثم صبرها صبر الجبال .. إنه الإيمان .. إنه الإيمان .. {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ } إبراهيم27 تعليق: الله أكبر .. هل نفروا في هذه المرأةصبرها وثباتها .. أم نفروا فيها حشمتها وعفافها .. والله لقد جمعت هذه المرأة المجدمن أطرافه .. إنه موقف يعجز عنه أشداء الرجال .. ولكنه نور الإيمانواليقين .. أي ثباتٍ .. وأي صبرٍ .. وأي يقين أعظممن هذا !!! وإنني لأرجو أن يتحققفيها قول الله تعالى : {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }البقرة156 [1] - وقد نشرت هذه القصة في مجلة حياة في العدد الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1421 هـ |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| اضغط على الرابط لتستمع الى مقطع الفديو http://saaid.net/flash/snahyakramaa.swf |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
كلنا يريد النجاح في الحياة ، ولكن البعض منا يخفق في الوصول إليه لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة صعبة المراد . والحقيقة أننا ربما نكون قد أهملنا أسباب النجاح ، وأخلدنا إلى الأرض ، فزادتنا هوانا على هوان . والنجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن ، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك : " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار . وعلى الإنسان السعي نحو النجاح ، والله تعالى لا يضيع أجر العاملين . يقول بديع الزمان الهمذاني : وعلي أن أسعى وليس *** عليّ إدراك النجاح وإليك هذه الوصايا لمن أراد أن يقطف ثمار النجاح من بستان الحياة .. وما هي إلا دعوة للوصول إلى الفلاح في الدارين،إذ ما قيمة نجاح الدنيا ، إن كان في الآخرة خسران مبين!! 1. عليك بتقوى الله تعالى فهي خير زاد .. وأفضل وصية .. فالله تعالى يقول : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ " الطلاق 1-2 . ويقول تعالى أيضا : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) " الطلاق 2. املأ قلبك بمحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم محبة أبويك ومن حولك .. فالحب يجدد الشباب ، ويطيل العمر ، ويورث الطمأنينة .. والكراهية تملأ القلوب تعاسة وشقاء ..اجعل في بيتك ما يكفيك من حب أهلك وعائلتك .. فالحب يضمد الجراح ، ويبعث في القلب حرارة الإلفة والمودة. 3. اجعل حبك لنفسك يتضاءل أمام حبك لغيرك .. فالله تعالى يقول : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " الحشر 9 .والسعداء يوزعون الخير على الناس ، فتتضاعف سعادتهم .. والأشقياء يحتكرون الخير لأنفسهم ، فيختنق في صدورهم . اجعل قلبك مليئا بالحب والتسامح والحنان .. فالأشقياء هم الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكراهية ونقمة . 4. لا تذرف الدموع على ما مضى ، فالذين يذرفون الدموع على حظهم العاثر لا تضحك لهم الدنيا ، والذي يضحكون على متاعب غيرهم ، لا ترحمهم الأيام . لا تبك على اللبن المسكوب .. بل ابذل جهدا إضافيا حتى تعوض اللبن الذي ضاع منك . وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم 5. اجعل نفسك أكثر تفاؤلا .. فالمتفائل يتطلع في الليل إلى السماء ، ويرى حنان القمر ، والمتشائم ينظر إلى السماء ولا يرى إلا قسوة الظلام . كن أكثر تفاؤلا مما أنت عليه ، فالمتفائل يجذب إليه محبة الآخرين .. والمتشائم يطردها عن نفسه .. يقول الحليمي : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى ، والتفاؤل حسن ظن به ، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال ". فعن معاوية بن الحكم – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله ، منا رجال يتطيرون . فقال : ذلك شيء يجدونه في صدورهم ، فلا يصدّنهم " . رواه مسلم . وقال النووي : معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ولا عتب عليكم في ذلك ، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم . 6. كن أكثر إنصافا للناس مما أنت عليه .. فالظلم يقصّر العمر ، ويذهب النوم من العيون .. ونحن نفقد الذين نحبهم لأننا نظلم ونغالط في حسابهم .. نركز حسابنا على أخطائهم .. وننسى فضائلهم .. نطالبهم بأن يكونوا خالين من كل عيب .. ونبرر أخطاءنا بحجة أننا بشر غير معصومين . يقول الإمام محمد بن سيرين : " ظلمك لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره " ، ويقول ابن القيم : " كيف ينصف الخلق من لم ينصف الخالق " . 7. إذا رماك الناس بالطوب ، فاجمع هذا الطوب لتسهم في تعمير بيت .. وإذا رموك بالزهور فوزعها على الذين علّموك .. الذين أخذوا بيدك وأنت تكافح عند سفح الجبل 8. كن واثقا بالله تعالى أولا ثم بنفسك .. وتعرف على عيوبك .. وتيقن أنك لو تخلصت من عيوبك لكنت أكثر قربا من أحلامك . تذكر أخطاءك لتتخلص من عيوبك. وانس أخطاء إخوانك وأصدقائك كي تحافظ عليهم .. واعلم أن من سعادة المرء اشتغاله بعيوب نفسه عن عيوب غيره .. 9. إذا نجحت في أمر .. فلا تدع الغرور يتسلل إلى قلبك .. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " رواه مسلم. ويقول تعالى : " فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى(32)" النجم. وإذا وقعت على الأرض فلا تدع الجهل يوهمك أن الناس قد حفروا لك الحفرة .. حاول الوقوف من جديد وافتح عينيك وعقلك كي لا تقع في حفر الأيام ونكبات الليالي . إذا وقعت فتعلم كي تقف لا كيف تجزع .. وإذا وقفت فتذكر الواقعين على الأرض .. لتنحني لهم وتساعدهم على الوقوف . 10. إذا انتصرت على خصومك فلا تشمت بهم .. وإذا أصيبوا بمصيبة فشاركهم ولو بالدعاء . فالله تعالى يقول : " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ(43) الشورى . ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " اللهم لا تشمت بي عدوا حاسدا " .وقال عليه الصلاة والسلام : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " . رواه الترمذي . 11. لا تجمع بين القناعة والخمول .. ولا بين العزة والغرور .. ولا بين التواضع والمذلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين رواه ابن ماجة 11. اختر لنفسك من الصالحين صديقا واحرص عليه .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " رواه الترمذي . لا تعاتبه في كل صغيرة وكبيرة. غض الطرف عن زلاته ، فإن الكمال لله تعالى وحده .. ضع نصب عينيك إخلاصه لله ، وسلوكه المستقيم .. حافظ عليه ، فإنك إن ضيعته فقد لا تجد من يشاركك هموم الحياة ويدلك على الخير . قال عبد الله بن جعفر : عليك بصحبة من إذا صحبته زانك ، وإن غبت عنه صانك ، وإن احتجت إليه عانك ، وإن رأى منك خلة سدها أو حسنة عدها وأصلحها " . 12. لا تخاصم الآخرين ، فالخصام يمزق حبل الصداقة ، ويخلق سدودا وهمية بين الأرواح. اجعل نفسك في كل عام أوسع صدرا من عامك الذي مضى ، فالسعداء لا تضيق صدورهم .. وهم يتسامحون مع غيرهم ويحتملون عيوبهم .. وانس إساءة الناس وتذكر جميلهم 13. تسامح مع الذين أخطأوا في حقك ، والتمس لهم الأعذار .. تسامح وأسرف في تسامحك .. فالتسامح يطيل العمر ، ويعيد إليك الثقة بالناس واحترام الآخرين لك .. اغسل تجاعيد الكراهية من قلبك وذاكرتك .. وتعلم أن تعاقب من أساؤوا إليك بالنسيان لا بضربهم بالسكاكين . : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : إني تصدقت بعرضي على الناس " رواه أبو داوود . قال الإمام النووي : أي لا أطلب مظلمتي ممن ظلمني لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهذا ينفع في إسقاط مظلمة كانت موجودة قبل الإبراء ، فأما ما يحدث بعده فلا بد من إبراء جديد بعدها " . 14. أعط الآخرين من قلبك وعقلك ومالك ووقتك .. ولا تقدم لهم فواتير الحساب .. وإذا ساعدت غيرك فلا تطلب من الناس أن يساعدوك .. وليكن عملك خالصا لوجه الله تعالى .وإذا أنت أسديت جميلا إلى إنسان فحذار أن تذكره ,وإن أسدى إنسان إليك جميلا فحذار أن تنساه. قال تعالى : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى " البقرة 264 . وتذكر قول الشاعر : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسان إحسان 15. اعتبر كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار .. فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .قال أحدهم :النجاح سلالم لاتستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك.!! 16. احمد الله تعالى على طبق الفول .. ولا تلعن الأيام لأنها لم تقدم لك طبق الكافيار في كل يوم . كن قنوعا .. وإياك والحسد ، فالله تعالى قد اختص أناسا بنعمة أسداها إليهم .. فلا تتمنى زوال النعمة عن الآخرين .. بل اسأل الله تعالى من فضله .. فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس ،وكن قتعا تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ،وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وأقلّ الضحك فإن كثر الضحك تميت القلب " رواه ابن ماجة . 17. لا تنس في كل يوم أن تطلب من الله العفو والعافية . ففي الحديث الذي رواه الترمذي ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية " رواه الترمذي 18. اسأل الله تعالى علما نافعا ورزقا واسعا . فالعلم هو الخزانة التي لا يتسلل إليها اللصوص .. وألف دينار في يد الجاهل تصبح حفنة من التراب ، وحفنة من التراب في يد متعلم تتحول إلى ألف دينار .. قال علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – لرجل من أصحابه : يا عميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكوا بالإنفاق " . والعلم يحطم الغرور .. والغرور هو قشرة الموز التي تتزحلق عليها ، وأنت تتسلق حبل النجاح .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله علما نافعا ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع " . رواه ابن ماجة . ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،ومن قلب لا يخشع ،ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع ، ومن هؤلاء الأربع " رواه ابن ماجة . 19. حاول أن تسعد كل من حولك ، لتسعد ويسعد الآخرون من حولك .. فأنت لا تستطيع الضحك بين الدموع .. ولا الاستمتاع بنور الفجر وحولك من يعيش في الظلام. وسعادة الإنسان تتضاعف بعدد الذين تنجح في إسعادهم .. وإذا اتسع رزقك ، فحاول أن تسعد الناس ببعض مالك .. وإذا ضاق رزقك ، فحاول أن تسعدهم بالكلمة الطبية .. . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له " . رواه مسلم . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : "اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة " رواه الشيخان . وقال عليه الصلاة والسلام : لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " رواه مسلم 20. حاول أن تتذكر الذين ساعدوك في أيام محنتك .. والذين مدوا لك أيديهم وأنت تتعثر .. والذين وقفوا معك عندما أدارت لك الدنيا ظهرها .. والذين أخرجوك من وحدتك يوم تخلى عنك بعض من حولك .. لا تقل إنك شكرتهم ورددت لهم الجميل .. اشكرهم مرة أخرى ، ورد لهم الجميل كلما استطعت . قال عليه الصلاة والسلام : " من لا يشكر الناس لا يشكر الله " رواه الترمذي .وقال عليه الصلاة والسلام : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " . رواه أبو داوود . 21. حاول أن تتذكر أسماء الذين أسأت إليهم من غير قصد .. اسأل الله تعالى أن يعفوا عنك ، وادع الله لهم أن يطلبوا منه الغفران لك . ولا تحاسب الناس .. فحسابهم إضاعة للوقت .. 22. خذ بيد الضعيف حتى يسترد قوته .. وقف بجانب اليائس حتى يبصر بارقة الأمل .. وكن مع الفاشل حتى يدرك طريق النجاح . حاول أن تضمد جروح بعض الناس ، وتسهم في ترميم بيوت آيلة للسقوط . وتأمل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في تجسيد العلاقة القائمة بينك وبين الآخرين : " المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه " رواه أبو داوود وحسنه الألباني . 23. إذا زحف الظلام ، فكن أحد حملة الشموع ، لا أحد الذين يقذفون الفوانيس بالحجارة .. وإذا جاء الفجر ، فكن من بين الذين يستقبلون أشعة النهار ، لا أحد الكسالى الذين لا يدركون شروق الشمس . 24. حاول أن تسدد بعض ديون الناس عليك . فبعضهم أعطاك خلاصة تجاربه خلال أعوام من الزمان مضت .. وبعضهم أعطاك ثقته ، فلم تقف وحدك في مواجهة عواصف الحياة .. وبعضهم أضاء لك شمعة وسط الظلام ، فأبصرت الطريق في النهار .. وبعضهم ملأ عقلك .. وآخرون ملأوا قلبك .. وأعظم من ذلك ، شكر المولى تعالى المتفضل عليك بالنعم كلها ، وكيف بنا إذا قال لنا الله تعالى يوم القيامة – كما في الحديث القدسي الذي يرويه مسلم - : " يا بن آدم ، حملتك على الخيل والإبل وزوّجتك النساء وجعلتك تربع وترأس ، فأين شكر ذلك ؟ " فهل أعددنا لذاك السؤال جوابا ..!! 25. إذا اقتربت من قمة الجبل ، فلا تدع الغرور يفقدك صوابك ، ولا تتوهم أن الذين يقفون عند السفح هم الأقزام .. قال الله تعالى : " وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) " لقمان . ولقد سئل الحسن البصري عن التواضع فقال : التواضع هو أن تخرج من منـزلك ولا تلقى مسلما إلا رأيت له عليك فضلا . تغلب على أنانيتك ، ومد يدك لتساعد الواقفين عند السفح للوصول إلى قمة الجبل . وإذا تعثرت قدمك بعد الوصول إلى قمة الجبل فلا تتهم غيرك بأنهم سبب وقوعك . تعرف على أخطائك وعيوبك ، حتى إذا وصلت إلى قمة الجبل مرة أخرى عرفت كيف تثبت أقدامك بزيادة عدد الذين يقفون معك عند القمة . 26. لا تفتش عن عيوب الآخرين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " رواه مسلم . قال الخطابي : معناه ، لا يزال يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول فسد الناس وهلكوا ، فإن فعل ذلك فهو أسوأ حالا منهم فيما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة منهم " .قال مالك : إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا أرى به بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا في نفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي يُنهى عنه " . 27. لا تجعل لليأس طريقا إلى قلبك ، فاليأس يغمض العيون .. فلا ترى الأبواب المفتوحة ولا الأيدي الممدودة .قال تعالى : " قُلْ يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) الزمر . 28. أيقن بأنك إذا أتقنت عملك وأحببته وتفانيت فيه .. تستطيع أن تحقق ما عجز عنه الآخرون ، ولا تنس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " رواه أبو يعلى 29. تذكر أن المؤمن يستطيع أن يحتمل الجوع ، ويستطيع أن يحتمل الحرمان .. يستطيع أن يعيش في العراء .. ولكنه لا يستطيع أن يعيش ذليلا .. والله تعالى يقول : " وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ " .3. حاسب نفسك قبل أن تحاسب .. وأحص أعمالك قبل أن تحصى عليك .. . قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18) " سورة الحشر . قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون لحسابكم ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا ليوم تعرضون فيه لا تخفى منكم خافية " |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| تكثر في هذا الزمن قطيعة الأرحام ؛ والهجران والخصام ؛ تبدأ المشاكل بين الأقارب كالذرة وما تلبث أن تكون ذروة .. أي كبيرة جدا يصعب حلها. وعداوة الأقارب صعبة .. وربما دامت كحرب بكر وتغلب ابني وائل . قال الجاحظ : ركدت هذه الحرب أربعين عاماً والسبب في هذا : أن كل واحد من الأقارب يكره أن يفوقه قريبة فيقع التحاسد والتنافر والتشاحن. قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لي أقارب أصلهم فيقطعوني فقال : ( فكأنما تسفهم الملّ ، ولن يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك ) رواه مسلم وربما في البداية كانت مشاكل تافهة حقيرة ليس لها في ميزان العقل ثقل ؛ ولا في ميزان الشرع نظر . يقول الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهنّد وإخوة يوسف عليه السلام رأوا فيه ما لم ير بقية الناس ؛ من جمال وحب أبيه له ولأخيه من بين سائر إخوته فحسدوه .. وكان للشيطان أعظم دور في النزغ بينهم ؛ ففرقوا بينه وبين أبيه أربعين سنة كما قال بعض أهل التفسير .. فالشيطان أعظم ما يكون حرصاً على التفرقة بين الأخ وأخيه والزوج وزوجه والرجل وأبناء عمه ! ولعل الذي يذكي النار ويزيدها اشتعالاً .. أن كلاً يكتم في نفسه ما يضمره للآخر .. حتى تكون الحبة قبة ؛ فلا يواجهه ولا يعاتبه أو يستوضح منه الأمر ويزيل اللبس أو الشبهة .. وإنما يكتفي بأن ينام وفي قلبه أمثال البراكين الثائرة من الغيظ والحنق على قريبه ... فإن قلت له لماذا لا تصارحه .. قال : ربما لا يفهمني .. أو ربما قال أنا أصارحه ؟ لماذا لا يأتي هو ويصارحني ويصالحني .. أنا أحق منه بذلك .. ويوجد أخوين كلاهما يعيشان في منطقة واحدة لهما أكثر من سبع سنين لا يعرف أحدهما منزل الآخر ولا عدد أولاده ولا أسماءهم ... كان النبي صلى الله عليه وسلم يواجه بعض أصحابه عندما يبلغه عنه شيء يستوجب العتاب ؛ ولم يحمل في نفسه صلى الله عليه وسلم عليهم أو يكتم الأمر .. قد واجه حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه (والقصة مشهورة) - حاطب رضي الله عنه اجتهد اجتهاداً كان خاطئاً في المقاييس العسكرية ؛ إذ أنه بعث رسالة إلى بعض كفار قريش يخبرهم فيها عن عزم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فبلّغ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؛ فلما جيء بحاطب وبالرسالة وقُرأتْ عليه صلى الله عليه وسلم قال له: ( ما حملك على ما صنعت ) .. قال : عمر .. ائذن لي يا رسول الله أن أضرب عنقه فقد نافق .. قال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت .. ولكنني امرؤ لست من قريش وكلٌ له يحميه في مكة .. إلاّ أهلي فأردت أن يأخذوا حذرهم .. أو كما قال .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر عندما قال له ائذن لي يا رسول الله أن أضرب عنقه فقد نافق ..( ألا تعلم يا عمر أنه من أهل بدر .. ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .. ) قال عمر : الله ورسوله أعلم .. وفاضت عيناه رضي الله عنه .. فانظر كيف أنه صلى الله عليه وسلم بحث في سجل الرجل فلم يجد له حسنة إلاّ أنه من أهل بدر فقبلها منه .. بعد أن واجهه .. وأخبر عمر بمغفرة الله تعالى لأهل بدر .. هذا فنٌ لا يتقنه إلاَّ الكرماء والشجعان من الناس ؛ وليس الجبناء. أما الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يواجه المخطئ أو المُعاتِب ليُعلّم الناس أن أعظم علاجٍ للبغضاء والشحناء ! هي المواجهةُ .. قصته صلى الله عليه وسلم مع الأنصار مشهورة .. أتته الغنائم .. وكان الأنصار يتوقعون أن يكون لهم منها نصيب ؛ فهم الذين ناصروه وعزروه ووقروه وفتحوا له قلوبهم قبل بيوتهم ؛ وسماهم الله تعالى الأنصار . لكنه صلى الله عليه وسلم رأى أن يعطي فقراء المهاجرين الذين لا مال لهم ولا مأوى ؛ والمؤلفة قلوبهم ويكلَ الأنصار إلى الإيمان الذي مُلئتْ به قلوبهم . فغضبت الِأنصار ؛ وجاء رئيسهم سعد رضي الله عنه يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم ويخبره بموجدة الأنصار عليه بكل صدق .. هنا سأله النبي صلى الله عليه وسلم : فكيف أنت يا سعد ؟ قال سعد : ما أنا إلاّ رجل من قومي ؟ أي أنني غضبت كما غضبوا .. قال صلى الله عليه وسلم : فاجمع لي الأنصار ؛ ولا يأتني إلاّ أنصاري .. فجمعهم سعد في المسجد .. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم بدأ في العتاب الحبيب .. يا معشر الأنصار ! ما مقالة بلغتني عنكم ؟ أوجدتم في أنفسكم عليّ من أجل لُعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب أناس ليسلموا وتركتكم إلى ما في قلوبكم من الإيمان ؟ .. يا معشر الأنصار .. ألم آتكم ضُلاّلاً فهداكم الله بي .. وجئتكم عالة (فقراء) فأغناكم الله بي .. وجئتكم متفرقين فجمع الله بينكم بي .. أجيبوني يا معشر الأنصار .. قالوا : ماذا نقول يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المنُّ والفضل .. قال _ وانظر إلى قمة الأدب والمثالية الكريمة _ والله لئن شئتم لتقولون ولتصدقنَّ .. نعم جئتنا طريداً فآويناك .. وجئتنا مكذباً فصدقناك .. وجئتنا فقيراً فآسيناك .. يذكر فضلهم عليه .. ثم قال .. ألا ترضون يا معشر الأنصار أن ينصرف الناس بالشاة والبعير وتنصرفوا أنتم برسول الله في رحالكم .. فوالله لما انصرفتم به خير مما انصرف به الناس .. اللهم ارحم الأنصار ؛ وأبناء الأنصار ؛ وأبناء أبناء الأنصار .. فغطى الأنصار رؤوسهم يبكون وقد أخضَلوا لحاهم بالدموع .. وهم يقولون : رضينا برسول الله قَسماً وحظاً .. ثم انصرفوا وقد ازدادوا حُبّاً لنبيهم بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه . والله لو قرأها إنسان منصف لرجع إلى رشده ؛ أو عاقل لدلّه عقله على أنّ الصلح والصراحة ؛ خيرٌ وأبقى .. والأحاديث الكثيرة التي تخبر عن عدم ارتفاع الأعمال إلى الله تعالى كل أثنين وخميس .. بسبب التباغض والتحاسد والتشاحن.. أليست مخيفة ألاّ تصعد الأعمال إلى الله تعالى .. أليس ذلك دليلاً على هوان العبد على ربه فلم يوفقه إلى أن ينقي قلبه من الغل والحسد والتقاطع والتدابر . فهل يعقل الأقارب المتقاطعون من أجل توافه الأمور .. ذلك ؟! . وكفى بهذا الذنب زاجراً قوله تعالى : "فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم (22) أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى ابصارهم " . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة قاطع " . قال سفيان في روايته : " قاطع رحم فينبغي لمن كان هو أرفع من أقاربة منصباً أو مالاً أن يتواضع لهم , وأن يعاونهم ويسعادهم قدر المستطاع وأن يرفق بهم لعلة يسلم من حسدهم عليه .! واما من هو أقل شأناً من قريبة فعلية أن لاينظر الى قريبة بنظرة حسد أو نظرة حقد فهذة أمور مقسمها ربنا جل وعلا فالرزق والتدبير بيدة سبحانة وتعالى . التعاون , والصبر , والترفع عن الامور البسيطة التي تطرأ على علاقة الأقارب , هي أمور تساعد على عدم تكون العداوة بينهم , فهذا يرفق بهذا وهذا يرحم هذا وهذا لايحسد على هذا , وعلينا ايضاً أن نتذكر اننا مجرد ضيوف في هذة الدنيا وان من تواضع ورحم وحسن تعاملة مع الناس وخاصة أقاربة فقد فلح في هذة الدنيا وكانت لة نعم المعبـــــــــــر |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| دعوة للحب والتواصل وترك الخلافات والبعد عن الكراهية والحقد والغل والحسد دعوة للعيش فى سلام وامن والبعد عن البغض والحقد (عن انس ابن مالك رضى الله عنة ان النبى صلى الله علية وسلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله أخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاة فوق ثلاثٍ ) فقد نهى النبى الكريم عن الكراهية بين الناس والحقد والغل لكى يتمكن الانسان من انجاز اعمالة فى جو من الالفة والمحبة والاطمئنان والامان والا يتمنى الانسان زوال النعمة عن غيرة لكن يمكنة ان يدعوا لة بزيادة نعمتة وان يعطية الله مثلها ويجب ان يحب بعضنا بعض فلا يجوز للانسان المسلم ان يخاصم اخاة ويقاطعة فوق ثلاث ليالٍ فهذا يؤدى الى الكراهية والتفكك حفظكم الله |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعي منتديات نجوم عشبه إدارة واعضاء ومشرفين احد ابناء قرية عشبه المخلصين / الشاب/ احمد بن منسي الزهراني / الذي وافاه الاجل المحتوم عصر هذا اليوم الجمعة الموافق 13/6/ 1433هـ وإن ادارة منتديات نجوم عشبه إذ آلمها هذا النباء تشارك ذوي الفقيد احزانهم وتواسيهم في هذا المصاب الجلل وتسأل المولى عز وجل ان يتغمده برحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان إنه على كل شيء قدير (( إنا لله وإنا اليه راجعون )) |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
هــــــذه قصـــه ولــد عـــاق لامـــه اللهم ارزقنا بر والدينا يارب تبــدأ القصــــه بسم اللــــه ![]() كــــان هنـــــاك امـــرأه ولــديهــــا ابــــن وكـــــانت هــــذه المـــرأه بعين واحــــده وكــــانت تحب ابنها كثيـــــرا وتــدللـــه وكــانت تسهر على راحتـــه وتقوم بدور الاب والام والصديق فى وقت واحـــد حتـــى لا يشـــعر الابـــن بالمـــلل وحتـــى دخل الابــن المدرســـه الابتــدائيــــه وحينمــــا كانت تزوره امـــه بالمــدرســـه كان يستنكـــرهــــا ويوبخهــــا على قدومها اليه وكـــان زملائـــه يطلقون على امــــه المـــرأه ذااات العيـــن الواحــــده وكــــان هـــذا يزعجــه وحينمـــا تقــدم به السن ودخــل الجامعه كانــت امـــه مازالـــت تصـــرف عليــــه وكـــان يوبخها حينمـــا تــذهب لتطمئن عليــــه بالجامعه وكـــانت تدعو لـــه بالتفووووق دائمــــأ رغــم قســوة قلبـــه عليهــــا وتقبـــل اللـــه منهــــا حتــى حصـــل على بعثـــه الى امـــريكـــا وبقى بهـــا اكثر من ثلاث اعوام حتى كــون ثروه وحين نزل اشتـــرى له بيـــت كبير وتــزوج ولم يسأل فى امـــه ول يساعدها حتـــى بعد تقدمها بســـــــن ![]() ومر الزمــــن ورزقـــه اللـــه بابن وابنــــه ![]() وعلمـــت امه بذلـــك فــذهبت لتبــارك لــــه هو وزوجته ![]() ولكـــن ذلك الاحمـــق قابلهــــا بقسوه وقـــال لها ابتعــدى ايتها المرأه انكـــى تخيفين اولادى فـــذهبت الام وهـــى تبكــى بكـــاء شــديدا وفى ذااات يوم وصل لها جووواب بحضور حفل تكريم الاباء المثالين بجامعة هـــذا الفتـــى العااااق فذهبت امــه قبل ابتداء الحفلـــه وتركـــت لــه جواب مكتووووب بداخلـــــه بنــــى العــزيز لقد قسوة علــــى وشتمتنــــى وجرحت مشاعرى وقلـــت انى اخيف اولادك وتدعـــى بذلـــك وتقولى انى بعين واحــده فتلك العيـــن التـــى خســرتهـــا قــد اعطيتها لك لانك وانت صغيــر اصبـــت بحــادث قـــاســـى وفقــدت عينـــك فتبـــرعــــت بهــــا لــك وانــى اوعــدك لن اتدخل فى حياتك ولن تسمــــع صوت المرأه العجوووز ولن تعلم حتـــى بخبر وفاتها ** ![]() وعيونــها تذرف بالدمــوع دعـــت لـــه بالتفووووق لــه ولابنــاؤه وان يحيوا حياة كريمه بها سعاده وانظـــروا لم تمر الايــام وقــام بحـــادث وفقــد عينــــه وحينما علمـــت الام بذلك ذهبــت وتبرعت لـه بعينهـــأ الاخــــرى وبعــدهـــا مـــاتت الام وظـــل الفتــــى يواجهه حيـــاه عسيــره كلما نظر الى نفسه فى المـــرأه فينظر الى نفسه يجــد عين امــــه وظــــل هكـــذا طووووال حيـــاتـــه |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
اسعد الله أوقاتكم بالخيرات والمسرات , صور استوقفتني (1) ![]() " كثيرا مايتكرر هذا المشهد من كبار السن .. يتسابقون الى المساجد .. فاين الشباب هداهم الله ؟؟؟ " *** (2) رغم ضيق ذات اليد .. وكفاف العيش رغم قسوة كل ما يحيط به وشدته هذه صورة لشاب ينقل سور القران من المصحف الوحيد في القرية لا يوجد لديهم كهرباء.... لا يوجد لديهم ما يوجد لدينا .... ولكن عوضهم الله بالقلوب الحية والأنفس الزكية وسمو الهمة لــــــم يقولوا يعذرنا الله .... !!! فلانملك إلا مصحف واحد لم يختلقوا الأعذار .. ينقل من كتاب الله العظيم للألواح الخشبية حتى يستفيد أهل القرية ماذا سنقول لربنا غدا.... ومصاحفنا قد كساها الغبار ولاتفتح إلا في شهر رمضان وكأن الله لا يُعبد ولا يُعرف إلا في ذلك الشهر فقط *** *** (3) ![]() متى كانت آخر مره ذكرت مرضى السرطان بدعوهـ ؟ ؟ *** (4) ![]() شاب تركي يدفّي أقدام والدته المريضة بأنفاسه لشدة برودة الطقس بعد أن تم اخلاء المستشفى الذي ترقد به بسبب هزه ارضيه *** ( 5 ) ![]() توزيع لحوم الاضاحي على المحتاجين في بنغلاديش انظروا لطريقة التوزيع كمية اللحم لكل فرد ولنتذكر سويا كم من الموائد العامرة التي ترمى مع الفضلات وكم من الاموال التي نرميها في الهواء من اجل كماليات وامور تافهة !! " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " منقول للفائدة |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| أغلى دقائق الحياة ![]() ما أسوء أن يعيش المرء منا في عالم يقدّس القوة على حساب الرحمة ، والمادة على حساب المشاعر ، والربح المادي على حساب الربح المعنوي .. وما أقسى أن نعيش في مجتمع يرى اللين ضعف ، والأخلاق مثالية زائدة ، والمشاعر الإنسانية ثغرة يجب معالجتها . إن أرواحنا يا صديقي أصبحت في أشد الحاجة إلى من يخفف عنها غربتها ووحشتها ، ويتفهم إحتياجها ومطلبها. إن أرواحنا في هذا الزمن صارت عطشى على الدوام !!. وتالله لا يروي ظمئها شيء كقطرات الإيمان ، ولن يحيي ذبولها سوى العيش في معية اللهوالشعور الدائم به . هذا الإيمان الذي يولد لدينا روح المبادرة والمقاومة والإصرار ، الذي ينير لنا البصيرة والبصر ، ويوفر لنا تفسيراً أعمق لأسرار الحياة وحكمة القضاء والقدر . ولذة الإيمان يا صديقي لا تتأتى سوى بالتّعبد الصادق ، والتّفكر في نعم الله وحكمته الظاهرة في كل شيء حولنا. فيسرعة الحياة توقف فجأة أخي الكريم ، وتابع قطرات الماء التي تتساقط من كفيك من أثر الوضوء ، توقف كي ترحل بداخلك قليلاً وتعترف بضعفك واحتياجك إلى خالقك. لا تسمح لها بأن تجعل من صلاتك روتيناً تؤديه في وقت معين بلا روح أو وعي. هذه اللحظات التي تأبى على التفريط فيها هي زادك الذي تواجه به الحياة بقسوتها وشدتها وطغيانها .. اللحظات التي تختلي بها بذاتك لتُقيم فيها نفسك ، وتنظف فيها روحك من شوائب الحياة هي أغلى دقائق الحياة .. وأهمها سرعة الحياة توقف فجأة أخي الكريم ، وتابع قطرات الماء التي تتساقط من كفيك من أثر الوضوء ، توقف كي ترحل بداخلك قليلاً وتعترف بضعفك واحتياجك إلى خالقك. لا تسمح للحياة السريعة أن تسرق منك لحظات التعبد والطاعة |
||
![]() |
![]() |




![]() |
![]() |
|
خاطره ( بدون عنوان) بسم الله الرحمن الرحيم قبل ايام حدث خلاف بسيط بيني وبين والدتي وصل إلى اعتلاء الأصوات ! كان بين يدي بعض الأوراق العمليه رميتها على على الطاوله و ذهبت لسريري و الهم تغشى قـلبي وعقلي ، وضعت رأسي على الوسادة و كعادتي كلما أثقلتني الهموم أجد أن النوم خير مفرٍ منها ! خرجت في اليوم التالي من المنزل الى عملي ، أخرجت جوالي وأنا على باب مكتبي فكتبت رسالة أداعب بها قلب والدتي الحنون ، فكان مِما كتبت : ( عَلمت للتو أن باطن قدم المرأة يكون أكثر ليونة و نعومة من ظاهرها يا غالية ، فهل يأذن لي قدركم و يسمح لي كبريائكم بأن أتاكد من صِحة هذه المقولة بشفتاي ..؟ ) أدخلت جوالي في جيبي ودلفت الى مكتبي فلما أكملت عملي اخذت طريقي .. الى البيت و فتحت الباب و جدت أمي تنتظرني في الصالة و هي بين حزن و فرح وبكاء وضحك ! قالت : متى كان قدمي حقل تجارب لك ياولدي .. فيكفيني أنني جربت قدمك يوم أن كنت صغيراً ! لم اجد إلاالدمع في ذلك الوقت منجدا ... * الم يأن أن نعقل أننا سنودع في يومٍ ما أغلى ما نملك ؟ وقد يودعونا هم ! فلماذا لا نُبادر بأن نستغل كل ثانية في كسب رضاهم واشباع العين من رؤياهم !؟ حفظ الله أمهاتنا و أمهاتكم واباءنا وابائكم من كل سوء وغفر لمن مات منهم .. ..((وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا)) |
||
![]() |
![]() |